الجائع.

اتضور جوعاً ألتهم اعضائي الداخلية أحاول ان اشبع هذا الجوع ولا استطيع ولا احد يستطيع كل شيء يوحي الى العبثية وعدم القدرة على التحكم بزمام الأمور!

الصحراء الشاسعة مترامية الأطراف ببدوها الرحل ونسائها المنسيات الحاملات لخيباتهن انهن يحملهن كل شيء على ظهورهن المنحنية انحناءات الصحراء التي قد تغيرها هبوب الرياح القوية وتجعلها بأطراف شبة مستقيمة منحنية على نفسها لا تحكي  تصوم عن الحديث تثرثر على اطراف النجوم والنباتات الجافة تتوق لخيالات الاساطير التي تطؤ على أراضيها تحاكي العطش تحاكي جنون أهلها واساطيرها وقصائدهم الماجنة، انه مجون احاديث طائرة فقط كمجون الجاهلية آه على الجاهلية نحن في عمقها اننا فقط بإطار لوحة فنية محترمة من الخارج ووسطها ..داخلها هموم جيل كامل.. جيل متعب ..مرهق ..جائع لا تكفيه قطرات ماء باردة لا يكفيه نهر كامل ولا بحر قد تمت تصفيته من الاملاح والشوائب؛ كل شيء يشير الى البداية الجوع والعطش لذا انا لا اشبع من اكل نفسي من تقليم اظافري بأسناني الضعيفة المتهالكة وعضلاتي التي ينقصها الكثير من الاكسجين.

كم اتوق الى اشباع تلك الرغبات واملئ فراغات الصفحات بالأحرف والكلمات الجوع والعطش كله من الكلمات والأحبار الفارغة هذا هو جوعي وعطشي!

أقرت نفسي بانني متعب متهالك لذالك اردت ان اتحدث ان اصرخ ولكن لا احد يستمع الي انني  متهالك ضعيف لست بسيدٍ في قومه انه في المؤخرة واصاحب المؤخرة لا احد يستمع اليهم انهم غير مرئيين انهم اشباح يرتمون الى النور ليروا انفسهم ولكنهم لا يروا سوآ ظلالهم المتراكم!

كيف لهذه الظلال ان لا تنقطع وتصبح وجوداً جديداً تتمخض في قطرات السعادة والحياة ولكن كيف هي الحياة, انهم ظلال هكذا رأيت نفسي و رائيتهم يحكون عن انفسهم، المجتمع اقتلعهم اقتلاعاً ولم يكن هناك حسبة عادلة لهم.

ابحث في المعاجم عن التعريف المناسب للمجتمع وجدة بانه كينونة واحدة يد واحدة لا يفرقها شيء أغلقت الكتاب ونظرة الى الواقع فوجده باننا فرق تريد اكل بعضها البعض لذالك ازدادت اعداد أصحاب الظلال الذين لا يرون في انفسهم شيء من التحدي، خيالاتنا اه كم انا احسد هذه الخيالات التي لا تنبع الا من الظلال لا تجدها ابداً من دون تفسير تأتي، نعيشها للحظات ولكنها لحظات ابدية ملونة منافية للواقع الكئيب المتلون بالأبيض والأسود فقط!

انني ارضي نفسي بالكتابة ولكنني ابله جبان مذعور من كل شيء كيف لهذا الذعر ان يلتهمني شيئاً فشيئاً ان لا يدع في نفسي توق للحياة مع الناس يرغمني للبعد عنهم للجلوس وحيداً تحت ستار من الغربة انني غريب.. غريب جائع ويشعر بالعطش والتعب ينتظر اليد التي تقوده الى الامام الى إشباع رغباته الى ايمان لا يفنى ايمان حقيقي بالله وبالوجود.

انني مؤمن بالله وبكل شيء وهذا ما يزيد قوتي ويجعلني اتحامل على نفسي بخطواتي الضعيفة الباحثة عن حب الحياة آه على الحب انه الحب السماوي الذي لا ينتهي بالموت حب ابدي خالد لا يفنى كم اتوق لكي أكون قريباً ملامساً للسماء راسماً من النجوم خطوط لا تنتهي لتشير للتائهين في الحياة بان هناك رب في الأعلى انظروا اليه استشعروا وجوده انه هناك بانتظاركم.

الوداع وداع نجدي لا ينتظر عودة احد وداع جاف كالصحراء التي ولد فيها وداع لكل الوجوه التي اغضبها وجودي في الأماكن المكتظة بالنور وشكراً للاماكن المظلمة المعتمة، الوجوه فيها لا ترى الصوت وحده والعقل هو المحتكم اليه لذالك وداعاً مرة أخرى لكل شيء انتظاراً للمعجزة المرتقبة المعجزات التي قليلاً ما يؤمن بها اهل الصحراء وكيف لهم ان يصبحوا في شك من المعجزة وقد ظهرت في الصحراء معجزة لا تتكرر خروج الرسول الامي بينهم والارتقاء بهم من الجهل الى العلم والايمان.

Posted in: يوميات

رأي واحد حول “الجائع. أضف تعليق

اترك تعليقًا على NoufSaifCancel Reply

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s