الريح*

قصة قصيرة جداً
الريح!
كانت الرياح شديدة في ذالك المساء تنقل غضب الله الى الناس الذي لا يتوارون عن تغيير الحقيقة والتستر خلف أفكارهم التي يريدون قالوا:
– انها رياح موسمية كل عام تأتي بهذا الشكل ولكنها هذا العام هي اشد!
خلف الاسوار ينظر الناس الى هذا المعترك الطبيعي وينشدون ان تمر هذه الليلة بسلام مثل كل مرة، في انفسهم يعلمون بانها رحمة وغضب أيضا؛ رحمة لان المطر يأتي من بعد هذه الشدة وغضب لأنها قد تقتلع الأشجار من جذورها!
خلف احد هذه الاسوار كان يخيط أحلامه وينتظر اللحظة التي يطلقها للسماء ينظر من النافذة الى قوة الرياح  التي كانت تريد اقتلاع الأشجار القريبة من فناء منزله، شعر بالوحدة أحلامه تتسرب من بين يديه، صغير لا يعي هذه الحياة بشكلٍ كامل ولكنه مؤمن بخالق هذه الحياة وان الريح لن تؤثر فيه مادام مؤمناً، خرج بتلقائية لمواجهتها توقف بمحاذاة الباب القريب ليشعر بقوتها، قوةٌ هائلة، وضع يده على مقدمة راسه وتقدم اليها حتى وصل الى الفناء وتوقف ينتظر ان تقتلعه ولكنها لم تفعل، زادت نبضات قلبه الصغير شعر بقشعريرة في كامل جسده فتح عينيه ببطء لينظر ان كان حياً ام انه طار الى عالم اخر.. قلبه ينبض والدماء تتسلل من عروقه بكثافة يستغل اللحظة يرفع يديه الصغيرتين  بعنفوانه ورغبته وايمانه ويدعوا الله ان لا يكسره  برياح الحياه كما كٌّسرت اغصان الشجر وان يبقى مؤمنا الى الأبد.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s